Abdel Ghany PrepSchool

أهلا وسهلا بكم

تشرفنا زيارتكم ونتمنى تواصلكم معنا

إدارة المنتدى

منتدى مدرسة عبد الغنى محمود الاعدادية للبنات


    سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها

    شاطر
    avatar
    RadWa
    الكبيــــــــر أوى

    عدد المساهمات : 525
    السٌّمعَة : 16
    تاريخ التسجيل : 19/03/2010
    العمر : 21
    الموقع : النتيت

    default سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها

    مُساهمة من طرف RadWa في السبت 25 ديسمبر - 15:08

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عائشة بنت أبي بكر
    أم المؤمنين

    قال ابن عباس

    " أنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته
    فليس مسجد يُذكر الله فيه إلا وشأنك يُتلى
    فيه آناء الليل وأطراف النهار"



    هي عائشـة بنت أبي بكر الصديـق ، عبد الله بن أبي قحافـة عثمان بن عامر
    من ولد تيـم بن مرة ، ولدت السيـدة عائشـة بعد البعثة بأربع سنين ، وعقد
    عليها رسـول اللـه - صَلَّ الله عليه وسلم- قبل الهجرة بسنة ، ودخـل عليها
    بعد الهجرة بسنة أو سنتيـن وقُبِضَ عنها الرسول الكريم وهي بنـت ثمان
    عشرة سنة ، وعاشت ست وستين سنة ، وحفظت القرآن الكريم في حياة الرسول


    وروت عن النبي - صَلَّ الله عليه وسلم- ألفي حديث ومائي وعشرة حديث



    الرؤيا المباركة

    قال
    الرسـول - صَلَّ الله عليه وسلم- ( أُريتُـكِ -وهو يخاطب عائشـة- في
    المنام ثلاث ليالٍ ، جاءني بك الملك في سَرَقةٍ من حرير ، وهو الحرير
    الأبيض ، فيقول
    (هذه إمرأتك ) فاكشف عن وجهك فإذا أنت هي ؟
    فأقول ( إن يكُ هذا من عند الله يُمضِهِ)


    الخِطبة

    عندما ذكرت خولة بنت حكيـم لرسـول الله - صَلَّ
    الله عليه وسلم- اسم عائشة لتخطبها له ، تهلل وجهه الشريف لتحقق الرؤيا
    المباركة ، ولرباط المصاهـرة الذي سيقرب بينه وبين أحـب الناس إليه دخلت
    خولة الى بيت أبي بكر ، فوجدت أم عائشة فقالت لها
    ( ماذا أدخل الله عليكم من الخير و البركة ؟) قالت أم عائشة ( وما ذاك ؟) أجابت ( أرسلني رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- أخطبُ له عائشة )
    فقالت ( ودِدْتُ ، انتظري أبا بكر فإنه آتٍ )

    وجاء أبو بكر فقالت له ( يا أبا بكر ، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة ؟! أرسلني رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- أخطبُ عائشـة )
    فذكر أبو بكر موضعـه من الرسـول - صَلَّ الله عليه وسلم-

    وقال ( وهل تصلح له ؟ إنما هـي ابنة أخيه ؟) فرجعت خولة الى الرسول - صَلَّ الله عليه وسلم- فقالت له ذلك ،

    فقال ( ارجعي إليه فقولي : أنت أخي في الإسلام ، وأنا أخوك ، وبنتك تصلحُ لي )

    فذكرت ذلك لأبي بكر فقال ( انتظريني حتى أرجع ) فذهب ليتحلل من عِدَةٍ للمطعم بن عدي ، كان ذكرها على ابنه ، فلما عاد أبو بكر قال (
    قد أذهبَ الله العِدَة التي كانت في نفسـه من عدِتِه التي وعدها إيّـاه ،
    ادْعي لي رسـول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- ) فدعتْه وجاء ، فأنكحه ،
    فحصلت قرابة النسب بعد قرابة الدين .



    العروس المباركة

    وبعد
    أن هاجر الرسول - صَلَّ الله عليه وسلم- والمؤمنين الى المدينة ، وحين أتى
    الميعاد أسرع الأصحاب من الأنصار وزوجاتهم الى منزل الصديق حيث كانت تقوم
    فيه العروس المباركة ، فاجتمعت النسوة الى آل الصديق يهيئن العروس لتزفّ
    الى زوجها ( سيد الخلق ) ، وبعد أن هيَّئْنَها وزفَفْنها ، دخلت ( أم
    الرومان ) أم عائشة بصحبة ابنتها العروس الى منزل الرسول -صلى الله عليه
    وسلم- من دار أبي بكر ، و قالت
    (
    هؤلاء أهلك ، فبارك الله لك فيهنّ ، وبارك لهن فيك ) وتنقضي ليلة الزفاف
    في دار أبي بكر ( في بني الحارث بن الخزرج ) ثم يتحوّل رسول الله - صَلَّ
    الله عليه وسلم- بأهله الى البيت الجديد وهو حجرة من الحجرات التي شُيّدت
    حول المسجد .



    حديث الإفك
    حديث الإفك خطير أفظع الخطر في مضمونه ومحتواه فمضمونه : العداء للإسلام والمسلمين ، ومحتواه : قذف عرض النبي - صَلَّ الله عليه وسلم- وإشاعة مقالة السوء في أهله الأطهار ، وأغراضه : إكراه الرسول - صَلَّ الله عليه وسلم- والمهاجرين على الخروج من المدينة ، وأهدافه : إزالة آثار الإسلام والإيمان من قلوب الأنصار.


    الحادثة
    وفي غزوة المصطلق سنة ست للهجرة ،
    النبي
    ـ صل الله عليه وسلم ـ ، كانت معه زوجته عائشة الصديقة بنت الصديق، فانقطع
    عقدها فانحبست في طلبه ورحلوا جملها وهودجها، فلم يفقدوها، ثم استقل الجيش
    راحلا، وجاءت مكانهم، وعلمت أنهم إذا فقدوها، رجعوا إليها فاستمروا في
    مسيرهم، وكان صفوان بن المعطل السلمي، من أفاضل الصحابة رضي الله عنه، قد
    عرس في أخريات القوم ونام،

    فرأى عائشة رضي الله عنها فعرفها، فأناخ راحلته، فركبتها من دون أن يكلمها
    أو تكلمه، ثم جاء يقود بها بعد ما نزل الجيش في الظهيرة، فلما رأى بعض
    المنافقين الذين في صحبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ذلك السفر مجيء
    صفوان بها في هذه الحال، أشاع ما أشاع، ووشى الحديث، وتلقفته الألسن،
    حتى اغتر بذلك بعض المؤمنين، وصاروا يتناقلون هذا الكلام، وانحبس الوحي مدة طويلة عن الرسول ـ صل الله عليه وسلم ـ‏.‏


    مرض عائشة

    وفي المدينة مرضت السيـدة عائشـة مرضاً شديداً ، ولم تعلم بالحديـث الذي وصل للرسـول - صَلَّ الله عليه وسلم- وأبويها ، إلا أنها قد أنكرت من الرسول - صَلَّ
    الله عليه وسلم- بعض لطفه بها ، وحين رأت جفائه لها استأذنت بالإنتقال الى
    أمها لتمرضها فأذن لها وبعد مرور بضع وعشرين ليلة خرجت مع أم مِسْطح بنت
    أبي رُهْم بن المطلب بن عبد مناف ، فعلمت بحديث الإفك ، وعادت الى البيت
    تبكي وقالت لأمها
    ( يغفر الله لك ، تحدّث الناس بما تحدّثوا به وبلغك ما بلغك ، ولا تذكرين لي من ذلك شيئاً)
    قالت ( أي بُنَيَّة خفِّضي الشأن ، فوالله قلّما كانت امرأة حسناء عند رجل يُحبها لها ضرائر إلا كثّرن وكثّر الناس عليها ) .



    الأوس والخزرج

    وقد قام الرسول - صَلَّ الله عليه وسلم- في الناس يخطبهم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال (
    أيها الناس ، ما بال رجال يؤذونني في أهلي ، ويقولون عليهم غير الحق ؟
    والله ما علمت منهم إلا خيراً ، ويقولون ذلك لرجلِ والله ما علمت منه إلا
    خيراً ، وما دخل بيتاً من بيوتي إلا وهو معي ) فلمّا قال رسول الله -
    صَلَّ الله عليه وسلم- تلك المقالة ، قال أسيْد بن حُضَيْر (
    يا رسول الله ، إن يكونوا من الأوس نكفكهم ، وإن يكونوا من إخواننا من
    الخزرج فمُرْنا بأمرك ، فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم )

    فقام سعد بن عُبادة فقال (
    كذبت لعمر الله لا تُضرَب أعناقهم ، أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك
    قد عرفت أنهم من الخزرج ، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا ) قال أسيد
    (
    كذبت لعمر الله ، ولكنك منافق تجادل عن المنافقين ) وتساور الناس حتى كاد
    أن يكون بين هذين الحيّين من الأوس والخزرج شرّ ، ونزل الرسول -
    صَلَّ الله عليه وسلم- فدخل على عائشة

    الإستشارة.


    ودعا الرسول - صَلَّ الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فاستشارهما ، فأما أسامة فأثنى خيراً وقال ( يا رسول الله ، أهلك ، ولا نعلم عليهن إلا خيراً ، وهذا الكذب و الباطل ) وأما علي فإنه قال ( يا رسول الله ، إنّ النساء لكثير ، وإنك لقادر على أن تستخلف ، وسلِ الجارية تصدُقك ) فدعا الرسول - صَلَّ الله عليه وسلم- ( بريرة ) ليسألها ، فقام إليها علي فضربها ضربا شديداً وهو يقول ( اصدقي رسول الله ) فقالت ( والله ما أعلم إلا خيراً ، وما كنت أعيب على عائشة إلا أني كنت أعجن عجيني ، فآمرها أن تحفظه فتنام عنه ، فيأتي الداجن فيأكله ).


    الرسول و عائشة
    تقول السيدة عائشة ( ثم دخل علي رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم - وعندي أبواي ، وعندي امرأة من الأنصار ، وأنا أبكي وهي تبكي معي ، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( يا
    عائشة ، إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس ، فاتّقي الله وإن كنت قارفت
    سوءاً مما يقول الناس فتوبي الى الله ، فإن الله يقبل التوبة من عباده
    ).

    قالت ( فوالله ما هو إلا أن قال ذلك ، فقلص دمعي ، حتى ما أحس منه شيئاً ، وانتظرت أبَوَيّ أن يجيبا عني رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- فلم يتكلما فقلت لهما ( ألا تجيبان رسول الله ؟) فقالا لي ( والله ما ندري بماذا نجيبه )
    قالت ( فلما أن استعجما عليّ استعبرت فبكيت ثم قلت ( والله
    لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً ، والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول
    الناس ، والله يعلم أنّي منه بريئة ، لأقولن ما لم يكن ، ولئن أنا أنكرت
    ما تقولون لا تُصدِّقونني ، ولكني أقول كما قال أبو يوسف
    ( فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون )



    البراءة
    قالت السيدة عائشة ( فوالله ما بَرِحَ رسول الله - صَلَّ
    الله عليه وسلم- مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه ، فسُجِّي بثوبه ،
    ووضِعت له وسادة من أدم تحت رأسه ، فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت ،
    فوالله ما فزعت كثيرا ولا باليت ، قد عرفت أني بريئة ، وإن الله غير ظالمي
    ، وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ما سُرّيَ عن رسول الله -
    صَلَّ الله عليه وسلم- حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فَرَقاً أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس.


    ثم سُرِّيَ عن رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- فجلس وإنه ليتحدّر منه مثل الجُمان في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول ( أبشري يا عائشة ، فقد أنزل الله براءتـك ). فقالت ( بحمـد الله وذمّكم ). ثم خرج الى الناس فخطبهم ، وتلا عليهم ما أنزل اللـه عز وجل من القرآن سورة النور
    (11 - 20 ) وبدايتها

    قال
    تعالى :"( إنَّ الذين جَاؤُوا بالإفكِ عُصْبَةُ منكم ، لا تحسبوه شراً لكم
    بلْ هو خيرُ لكم ، لكل امرىءٍ منهم ما اكتسبَ من الإثم ، والذي تولَّى
    كِبْرَهُ منهم له عذابٌ عظيمٌ ، لولا إذ سمعتُموه ظنَّ المؤمنون والمؤمنات
    بأنفسهم خيراً ").





    حبيبة الحبيب
    قالت السيدة عائشة لرسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم-( يا رسول الله ، كيف حبّك لي ؟) قال - صَلَّ الله عليه وسلم- ( كعقد الحبل ) فكانت تقول له ( هي على حالها ) كما أن فاطمة -رضي الله عنها- ذهبت الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تذكر عائشة عنده فقال ( يا بُنية : حبيبة أبيك ) .
    قال ابن عباس - رضي الله عنهما- لأم المؤمنين عائشة ( كنتِ أحبَّ نساء النبي- صَلَّ الله عليه وسلم- إليه ، ولم يكن رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- يُحبُّ إلا طيّباً ). وقال ( هلكت قلادتُك بالأبواء ، فأصبح رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- يلتقطها فلم يجدوا ماءً ،
    فأنزل الله عزّ وجل: قال تعالى
    ( فتيمموا صعيداً طيباً)

    فكان ذلك بسببكِ وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة)
    وقال ( وأنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته ، فليس مسجد يُذكر الله فيه إلاّ وشأنك يُتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار )فقالت ( يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك ، فوالله لوددت أني كنت نسياً مِنسياً )

    رؤية جبريل
    قالت السيـدة عائشـة ( رأيتك يا رسـول الله واضعاً يدك على معرفة فرسٍ ، وأنت قائم تكلِّم دِحيـة الكلبي ) قال - صَلَّ الله عليه وسلم- ( أوَقدْ رأيته ؟)
    قالت ( نعم!) قال ( فإنه جبريل ، وهو يقرئك السلام )
    قالت ( وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيراً من زائر ، فنعم الصاحب ونعم الداخل ).

    زهدها
    قال عروة ( أن معاوية بعث الى عائشة - رضي الله عنها- بمائة ألف ، فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرّقتها قالت لها مولاتها ( لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهمٍ لحماً !)
    فقالت ( لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت ).

    فضلها العلمي
    كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول - صَلَّ
    الله عليه وسلم- ، وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا ، وأشد استعداداً
    لتلقي العلم ، وقد كانت السيدة عائشة - رضي الله عنها- متوقدة الذهن ،
    نيّرة الفكر ، شديدة الملاحظة ، فهي وإن كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل
    قال الإمام الزهري
    ( لو جمع علم عائشة الى علم جميع أمهات المؤمنين ، وعلم جميع النساء ، لكان علم عائشة أفضل )
    وقال أبو موسى الأشعري ( ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً ).
    وكان عروة يقول للسيدة عائشة ( يا أمتاه لا أعجب من فقهك ؟ أقول زوجة رسول الله - صَلَّ
    الله عليه وسلم- وابنة أبي بكر ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام العرب ،
    أقول بنية أبي بكر- وكان أعلم الناس- ولكن أعجب من علمك بالطب فكيف هو ؟
    ومن أين هو ؟ وما هو ؟) قال : فضربت على منكبي ثم قالت
    ( أيْ عُريّة - تصغير عروة وكانت خالته - إنّ رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- كان يسقم في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه ، فمن ثَمَّ ).

    اعتزال النبي لنسائه
    اعتزل النبي - صَلَّالله عليه وسلم- نساءه شهراً ، وشاع الخبر أن النبي - صَلَّ
    الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه ، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام
    معه في ذلك ، واستأذن عمر عدّة مرات للدخول على الرسول -
    صَلَّ الله عليه وسلم- فلم يؤذن له.

    ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول - صَلَّ الله عليه وسلم- فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي - صَلَّ الله عليه وسلم- متكىء على حصير قد أثر في جنبه ، فقال عمر ( أطلقت يا رسول الله نساءك ؟) فرفع - صَلَّ الله عليه وسلم- رأسه وقال ( لا) فقال عمر ( الله أكبر ) ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي - صَلَّ الله عليه وسلم- ما لاقى من نسائـه ، فقال عمر (الله
    أكبر ! لو رأيتنا يا رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء ،
    فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من
    نسائهم ، فغضبتُ على امرأتي يوماً ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني
    ، فقالت
    ( ما تُنْكِر أن راجعتك ؟ فوالله إن أزواج النبي - صَلَّ الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ ، وتهجره إحداهنّ اليوم الى الليل ) فقلت ( قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- فإذاً هي قد هلكت ؟) فتبسّم رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم-
    فقال عمر ( يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت ( لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- منك ) فتبسّم الرسول - صَلَّ الله عليه وسلم- ثانية ، فاستأذن عمر - رضي الله عنه - بالجلوس فأذن له.
    وكان - صَلَّ
    الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ
    عليهنّ ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما
    البادئتان في مظاهرة النبي -
    صَلَّ الله عليه وسلم- والآية التي تليها في أمهات المؤمنين.قال تعالى (
    إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ
    اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ
    ** عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خَيْراً منكُنَّ
    مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ
    وأبكاراً .
    سورة التحريم (4،5)





    فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ قال تعالى ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير )



    السيدة عائشة والإمام علي

    لم يكن يوم الجمل لعلي بن أبي طالب ، والسيدة عائشة ، وطلحة والزبير قصد في القتال ، ولكن وقع الإقتتال بغير اختيارهم ، وكان علي - رضي الله عنه - يوقر أم المؤمنين عائشة ويُجلّها فهو يقول ( إنها لزوجة نبينا - صَلَّ
    الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة ) وكذا السيدة عائشة كانت تُجِلّ علياً
    و توقره ، فإنها - رضي الله عنها- حين خرجت ، لم تخرج لقتال ، وإنما خرجت
    بقصد الإصلاح بين المسلمين ، وظنّت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبيـن
    لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى ، فكانـت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى
    تبلّ خمارها.


    فعندما أقبلت السيدة عائشة وبلغت مياه بني عامر ليلاً ، نبحت الكلاب ، فقالت ( أيُّ ماءٍ هذا ؟) قالوا ( ماء الحوْأب ) قالت ( ما أظنني إلا راجعة ) قال بعض من كان معها ( بل تقدمين فيراك المسلمون ، فيُصلحُ الله ذات بينهم )
    قالت ( إن رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- قال ذات يوم (
    كيف بإحداكُنّ تنبُحُ عليها كلاب الحَوْأب ) وبعـد أن انتهى القتال وقـف
    علي - رضي اللـه عنه- على خِباء عائشـة يلومها على مسيرها فقالت
    ( يا ابن أبي طالب ، ملكْتَ فأسْجِحْ -أي أحسن العفو) فجهَّزها الى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفاً - رضي الله عنهم أجمعين-


    معاوية والسيدة عائشة
    لمّا قدِم معاوية المدينة يريد الحج دخل على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ومولاها ذكوان أبو عامر عندها فقالت له عائشة ( أمِنتَ أن أخبِّىء لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمداً ؟) قال معاوية (
    صدقتِ ) فكلّمها معاوية فلمّا قضى كلامه ، تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث
    الله به نبيه من الهدى ودين الحق ، والذي سنّ الخلفاء بعده ، وحضّتْ
    معاوية على اتباع أمرهم ، فقالت في ذلك ، فلم تترِك

    فلمّا قضت مقالتها قال لها معاوية ( أنتِ والله العالمة بأمر رسول الله - صَلَّ
    الله عليه وسلم-المناصحة المشفقة ، البليغة الموعظة ، حَضَضْتِ على الخير
    وأمرت به ، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا ، وأنتِ أهلٌ أن تطاعي ) فتكلّمت
    هي ومعاوية كلاماً كثيراً ، فلمّا قدم معاوية اتكأ على ذكوان ، قال
    ( والله ما سمعت خطيباً ليس رسول الله - صَلَّ الله عليه وسلم- أبلغ من عائشة )

    وفاتها
    توفيت سنة ثمان وخمسين في شهر رمضان لسبع عشرة ليلة خلت منه ، ودُفنت في البقيع.





    رضي الله عنها وأرضــــاها .
    avatar
    RaNeN
    الكبيــــــــر أوى

    عدد المساهمات : 544
    السٌّمعَة : 28
    تاريخ التسجيل : 12/03/2010
    العمر : 20
    الموقع : النت

    default رد: سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها

    مُساهمة من طرف RaNeN في الإثنين 27 ديسمبر - 19:27

    ثانكس الوت
    avatar
    RadWa
    الكبيــــــــر أوى

    عدد المساهمات : 525
    السٌّمعَة : 16
    تاريخ التسجيل : 19/03/2010
    العمر : 21
    الموقع : النتيت

    default رد: سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها

    مُساهمة من طرف RadWa في الأربعاء 16 فبراير - 18:31

    منوره يا قمر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 25 فبراير - 7:00